أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

302

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

قيس الهمداني ، وبشير بن عمرو بن محصن أبا عمرة الأنصاري من بني النجار وشبث بن ربعي الرياحي من بني غنم [ 1 ] وعدي بن حاتم الطائي ، ويزيد بن قيس وزياد بن خصفة فقال ( لهم ) : ائتوا هذا الرجل وادعوه إلى اللّه وكتابه وإلى الجماعة والطاعة ، ففعلوا فقال ( معاوية ) : وأنا أدعو صاحبكم إلى أن يسلم من قبله من قتلة عثمان إليّ لأقتلهم به ، ثم يعتزل الأمر حتى يكون شورى . « 374 » قالوا : فتقاتل القوم باقي ذي الحجة ، فكان هذا يخرج وجوه أصحابه ويخرج ذاك وجوه أصحابه نوائب فيقتتلون . ثم إن عليا ومعاوية تراسلا في المحرم - وهما متوادعان - فقال حابس بن سعد الطائي من أهل الشام : كأنك بالتذابح بعد سبع [ 2 ] * بقين من المحرم أو ثمان تكون دماؤنا حلقا حلالا * لأهل الكوفة الحمر السّمان وكان قول معاوية قولا واحدا لا ينثني عنه ، فبعث إليه عليّ : لا أبقى اللّه عليك إن أبقيت / 373 / ولا أرعى عليك إن رعيت . فلما أهلّ هلال صفر ( من ) سنة سبع وثلاثين ، أمر عليّ فنودي في أهل الشام بالإعذار إليهم ، وحرّض الناس وأوصاهم أن يغضوا الأبصار ويخفضوا الأصوات ، ويقلوا الكلام ، ويوطّنوا أنفسهم على المجالدة والمنازلة ويستشعروا الصبر [ 3 ] .

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، والظاهر أنه مصحف ، والصواب : « من بني تميم » . كما في كتاب صفين ص 187 ، [ 2 ] كذا في ظاهر رسم الخط . وذكرها في كتاب صفين ص 202 بألفاظ آخر . والمصراع الأول من الأبيات في مروج الذهب هكذا : « فما دون المنايا غير سبع » . [ 3 ] وقد ذكرناها بألفاظها في المختار : ( 149 ) من خطب نهج السعادة عن كتاب صفين ص 204 وغيره . وقال في العقد الفريد - تحت الرقم : ( 12 ) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم ج 3 ص 109 ، ط 1 قال أبو الحسن : كان منادي علي يخرج كل يوم وينادي : أيها الناس لا تجهزن على جريح ولا تتبعن موليا ولا تسلبن قتيلا ، ومن القى سلاحه فهو آمن .